مستشار أردوغان يقارن دور التحالف في اليمن بدور تركيا في ليبيا وسوريا وأذربيجان

مستشار أردوغان يقارن دور التحالف في اليمن بدور تركيا في ليبيا وسوريا وأذربيجان

اعتبر ياسين أكتاي، مستشار رئيس تركيا، أن التحالف العربي في اليمن لم ينجح إلا في تعميق الأزمة هناك، بينما قدمت أنقرة “نماذج يحتذى بها على صعيد تأسيس السلام” في عدد من مناطق العالم.

وفي مقال نشره بصحيفة “يني شفق” التركية، رفض أكتاي الانتقادات التي تتهم تركيا بأنها تتدخل في شؤون الدول العربية، مشيرا إلى أن “هؤلاء المنتقدين أنفسهم لم ينجحوا بحل مشكلة ما من الأزمات القائمة منذ عشر سنوات، بل زادوا من تعقيد حلها وجعلها أكثر صعوبة.”

وهاجم أكتاي دور التحالف العربي، قائلا إن التحالف بقيادة السعودية والإمارات في اليمن أثبت على مدار 5 سنوات كاملة، عجزه عن “التغلب على الحوثي”، مضيفا أن “هذا لا يعني بطبيعة الحال أن عجزهم نابع عن قوة الحوثي، على العكس، حيث أن الحوثيين مهما كانت قوتهم التي يستمدونها من إيران، فإنهم لن ينجحوا في تنفيذ انقلاب ضد الشعب اليمني”.

وحسب مستشار أردوغان، فإن “المشكلة الرئيسية هي أن قوات التحالف في الوقت الذي تحارب فيه الحوثيين، تقوم أيضا باتباع سياسة غير موثوقة من شأنها إضعاف الأطراف اليمنية الأخرى”، حيث “لم تكن أولوية قوات التحالف يوما ما إحلال السلام أو توفير الاستقرار للشعب اليمني، بل تأسيس حكومة وإدارة تتبع لهم وتتلقى الأوامر منهم”.

واستطرد مستشار أردوغان قائلا: “لقد كان السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في اليمن، هو الاعتراف بكافة شرائح الشعب اليمني، وفتح الطريق أمام جو حوار من شأنه أن يجلب السلام لجميع تلك الشرائح”، معتبرا أنه “لا يمكن لسياسة تقوم على استخدام طرف دون آخر، أن تساهم في ضمان الوحدة والاستقرار في بلد ما”.

وأضاف أكتاي أن ما زاد الأمور تعقيدا هو أن “الشريكين الرئيسيين للتحالف يتبعان سياستين متناقضتين في اليمن، حينما ننظر إلى الإمارات نجد أنها لم تتردد أبدا عند الحاجة، في التعاون مع الحوثيين الذين يحاربهم التحالف”.

وحسب المسؤول التركي، فإن “النظر إلى حزب الإصلاح الذي يعتبر الأكثر تنظيما وشرعية على مستوى جميع الأطراف في اليمن، على أنه عدو، فإن هذا يعني إذن القضاء على جميع الشرائح في اليمن، وجلب شعب آخر من الخارج، من أجل إنجاح عملية السلام”.

في المقابل، اعتبر أكتاي أنه “منذ اللحظة التي دخلت فيها تركيا إلى ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق، سرعان ما تحول جريان الوضع من الحرب الأهلية إلى ممر نحو السلام والاستقرار. ومن وضع اعتاد على الدمار والهدم إلى بيئة تشهد إعادة إعمار وهيكلة”، حيث  بدأ “الشعب الليبي الآن بكافة أطرافه وشرائحه، يناقش حول تحديد مستقبله بنفسه”.

وفي سوريا، نجحت تركيا، حسب أكتاي، في خلق “بيئة آمنة لما يقرب من 6 ملايين سوري لم يحظوا بأي نوع من الأمان على مدار سنوات، وذلك بعد أن هرعت تركيا لمساعدتهم عبر إنشاء مناطق آمنة يلوذون بها”.

ولفت إلى أن “تركيا نجحت في تأسيس حل دائم وسلام في قره باغ التي كانت تخضع تحت الاحتلال منذ 28 عاما، لكن حينما دخلت تركيا إلى ساحة الصراع أيضا بناء على دعوة من الأذربيجانيين، سرعان ما تغير الحال إلى أفضل. والآن نجد أن الأرمنيين قد بدؤوا بالانسحاب من تلك المناطق التي كانوا يحتلونها لسنوات”.

وخلص أكتاي إلى القول أنه “لو كان هناك نية حقيقية في تحقيق حل واستقرار في اليمن”، فإن اتباع تجربة تركيا في سوريا وليبيا والصومال وأذربيجان بقوله إنه “سيكون مفيدا جدا”.

يذكر أن أطراف دولية وأقليمية كثيرة انتقدت تدخل تركيا في أزمات ليبيا وسوريا وقره باغ، معتبرة أن أنقرة حولت تلك المناطق إلى ساحات لتوسيع نفوذها وتحقيق “مطامعها التوسعية”.

المصدر: “يني شفق”

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: