منظر “فرنسا الهامشية”: السترات الصفراء ثورة ثقافية وستعود بشكل أو بآخر

منظر “فرنسا الهامشية”: السترات الصفراء ثورة ثقافية وستعود بشكل أو بآخر

قال الجغرافي الفرنسي، كريستوف غيلي، في الذكرى الثانية لميلاد حركة “السترات الصفراء” في فرنسا إن هذه الحركة أحدثت “ثورة ثقافية” وستعود بقوة “بشكل أو بآخر”، رغم الخفوت الحالي لصوتها.

حركة “السترات الصفراء”، التي تطفئ اليوم الثلاثاء شمعتها الثانية، تكاد تختفي من المشهد الاجتماعي/السياسي الفرنسي، باستثناء مظاهر احتجاجية محدودة، بعد أن عقدت جائحة كورونا ظروف تظاهر عناصرها في شوارع المدن الفرنسية، لا سيما في العاصمة باريس.

وفيما يرى البعض أن حصيلتها هزيلة، رغم “الضجيج” الهائل الذي أحدثته، مقتصرة على انتزاع “علاوة ماكرون” حتى الآن وهي مبلغ مالي متواضع للعمال ذوي الدخل الضعيف، يقول كريستوف غيلي، منظِّر “فرنسا الهامشية” وصاحب كتاب “زمن الناس العاديين” إن الحركة أحدثت ثورة جعلت بسطاء المجتمع يحتلون رقعة تزداد اتساعا في المشهد الاجتماعي السياسي، ولم يعودوا، مثلما كانوا، مغمورين وبلا صوت يعبر مباشرة عن همومهم.

وأكد كريستوف غيلي أن هذا التطور جوهري يُحدث تحولا عميقا في الذهنيات داخل المجتمع بشأن هذه الطبقة الاجتماعية التي لم تعد تحتاج، كما كانت، إلى وسطاء كالأحزاب والطبقة السياسية. وأضاف غيلي أن “السترات الصفراء” ستعود بشكل أو بآخر إلى الواجهة، رغم أن جائحة كورونا خنقت صوتها نسبيا في الظرف الحالي.

 

منظر
الجغرافي الفرنسي والكاتب كريستوف غيلي. الصورة: Yami 2 Productions

في يوم 17 نوفمبر من العام 2018، ارتدى حوالي 282 ألف شخص سترات صفراء ونزلوا إلى شوارع ومفترقات طرق المدن الفرنسية، لمطالبة الحكومة بصوت مرتفع ومستقل عن التجاذبات السياسية، بأن تتكفل بمشاكلهم، مثيرين هزة قوية في قصري الإليزيه وماتينيون.

بمناسبة الذكرى الثانية لميلاد الحركة، قرر أتباعها والمتعاطفون معها الاحتفال يوم السبت بوضع سترات صفراء فوق سياراتهم وفي شرفات النوافذ وتصويرها وإغراق مواقع التواصل الاجتماعي بها، للتذكير بأنها ما زالت موجودة، ولإعادة بعثها في النفوس، ريثما تمر الأزمة الوبائية.

 

المصدر: وسائل إعلام فرنسية

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: